تسعة أشهر للتعافي

ما بين أول وثاني شعر مستعار ارتديته، هناك قصة غير مروية عن واحد آخر. إنه الشعر المستعار الذي يشكل حلقة مفقودة في قصتي ولكنني لم أتذكر ذلك إلا مؤخراً. لا بد من أنني أتقدم في العمر!

وكانت الحلقة المفقودة، أو الشعر المستعار كما أحب أن أسميها، الثانية التي أرتديها. إن انتقاله من إمرأة إلى أخرى يخلق رابطاً بينهن. تشير إلى أول امرأة في هذا المشروع، صاحبة واجهة عرض الشعر المستعار، كمصدر إلهام لها، والتي أجابتها على هذه الكلمات بالضبط كالأتي:

“فكري في علاجك كمرحلة الحمل. إنها تسعة أشهر صعبة ومن ثم ينتهي كل العناء. الفرق الوحيد هو أنك بعد الحمل تحصلين على شيء جميل، ولكن العلاج الخاص بك، يساعدك على التخلص من أمر سيئ”.

وكان من المطمئن بالنسبة لها أن ترى صديقتها، التي واجهت الحالة عينها قبلها، بصحة سليمة مع كامل شعرها الذي ينمو بعد انتهاء العلاج. تعلقت بهذه الكلمات طوال مدة علاجها.

كانت هي أيضاً شابة على غرار السيدة الثالثة التي أخبرتكم عنها. خضعت في الـ35 من العمر لأول فحص شعاعي للثدي بموجب اقتراح من طبيبها. لا أحد كان يتوقع أن تكشف النتائج عن وجود السرطان في صدرها. وبعد 9 أشهر، تم علاجها تماماً كما قيل لها.
أشد ما أعجبني فيها هو أنها لم تدع السرطان يخفف من عزيمتها. لم تتغيب خلال العام الدراسي بأكمله (انها معلمة للغة العربية في مدرسة ثانوية)، سوى يومين فقط. إنه لأمر مدهش حقاً. وما جعله أكثر إدهاشاً أن انفتاحها بشأن ما كانت تمر به دفع جميع النساء في المدرسة للخضوع لفحص للثدي الشعاعي. واستطاعت امرأة على الكشف عن إصابتها بالسرطان وبدأت علاجاً مبكراً نتيجة لذلك.

إنها منفتحة جداً بخصوص تجربتها، خاصة بعد أن شهدت التأثير الإيجابي الذي أثارته لدى نساء أخريات حولها. ومنذ ذلك الحين، عاشت ثلاث نساء في المدرسة من الحالة نفسها، بالإضافة إلى أستاذ تم تشخيصه بسرطان البروستات. وتجدر الإشارة إلى أنهم يشيرون بشكل غير رسمي عن بعضهم البعض باسم “نادي السرطان” — ناد للناجين يدعمون من خلاله بعضهم البعض عن طريق الخبرات المشتركة.

تشارك بعض النصائح مع نساء أخريات اللواتي على وشك الخضوع لعلاج سرطان الثدي. نأمل أن تساهم كلماتها في تذكيرهن بأنهن لسن وحيدات وتحثهن على الاستمرار في الصمود:

1 – كل الأمور لها بدايتها ونهايتها. فكري في الأمر كأنه مرحلة الحمل كما فعلت أنا. سوف تعيشين الألم لبضعة أشهر، ولكن بعد ذلك كل شيء سيعود إلى طبيعته.
2 – حافظي على الإحساس بالحياة الطبيعية. لم أكن أريد لأطفالي أن يشعروا بان حياتهم تتغير لأنني كنت مريضة، لذلك لم أتوقف عن إيصالهم إلى أنشطتهم والذهاب إلى العمل.
3 – لا تدعي آراء أخرى تؤثر عليك. فالناس لا يزالون يعانون من نقص في المعرفة حول مرض السرطان. السرطان لا يعني الموت! تبلغ نسبتة معدل النجاة 90 في المئة، خاصة إذا لم ينتشر السرطان في الجسم.
4 – يجب أن تبقي معنوياتك مرتفعة. وإذا كان إيمانك قوياً فستننتصرين عليه.
5 – ثقي دائماً بحدسك. فإذا شعرت بأن هناك خطب ما وطبيبك يقول بأنه ليس بالأمر الخطير، إستشيري شخصاُ آخراً.
6 –إيمانك سيقويك. شعرت بأن علاقتي بالله تتعمق وبأنه كان يمسك يدي أثناء العلاج.

وبعد نجاتك بصحة وتوهج، الشيء الوحيد الذي يبقى هو الشعور بالقلق. للأسف لا بد لهذه التجربة أن تترك بصمته. وقالت: “القلق لا يختفي. هذا الشعور موجود دائماً. ستقلقين من أن شيئا سيئاً قد يحدث وأنك قد تصابين مجدداً”.

نحن نأمل بالتأكيد ألا يحدث ذلك، ونرفع صلاتنا لتبقى سليمة. أنا متأكدة من أنها كانت، وستبقى، مصدر إلهام لغيرها من النساء من حولها.

[tweetmeme source=”@OneWigStand” only_single=false]

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s